مكي بن حموش

6609

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكان مالك لا يرى تحليل الظالم ، ويرى تحليل من لك « 1 » عليه دين ومات لا وفاء له به . وكان ابن المسيب لا يرى تحليله « 2 » . وقال عبيد اللّه بن عمير « 3 » « 4 » : ورب هذا البيت « 5 » لا يعذب اللّه عزّ وجلّ إلا مشركا أو ظالما لعباده ، ثم قرأ : " إنما السبيل ، الآية " . ثم قال : وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ، أي : ولمن صبر على إساءة من أساء إليه ، وغفر للمسيء « 6 » إليه جرمه فلم ينتصر منه وهو قادر على ذلك ابتغاء وجه اللّه عزّ وجلّ وجزيل ثوابه ، إن ذلك الفعل « 7 » منه لمن عزم الأمور ، لمن أعالي الأمور التي ندب اللّه إلى

--> ( 1 ) ( ت ) : " له " . ( 2 ) في مسألة التحليل أقوال ثلاثة : - لا يجوز تحليل أحد من عرض ولا مال ، وهو قول ابن المسيب . - يجوز التحليل من العرض والمال . وهو رأي سليمان بن يسار ومحمد بن سيرين . - يجوز التحليل من المال دون العرض ، وهو رأي مالك . انظر تفصيل ذلك في أحكام ابن العربي 4 - 1669 وما بعدها ، وجامع القرطبي 16 - 42 و 43 . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) هو عبيد اللّه بن عمير بن قتادة أبو عاصم الليثي المكي القاص ، روى عن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب ، وروى عنه مجاهد وعطاء . توفي سنة 94 ه . انظر حلية الأولياء 3 - 266 ت 242 ، والاستيعاب 3 - 1018 ت 1736 . ( 5 ) ( ح ) : " البنية " . ( 6 ) ( ح ) : " المسئ " . ( 7 ) ساقط من ( ت ) .